أحمد عبد الباقي

270

سامرا

آتته معدا قد اتاها كأنها * ولا شك كانت قبل ذاك تراسله بمعتصم باللّه قد عصمت به * عرا الدين والتفت عليها وسائله رعى اللّه فيه للرعية رأفة * تزايله الدنيا وليست تزايله فاضحوا وقد فاضت اليه قلوبهم * ورحمته فيهم تفيض ونائله وقام فقام العدل في كل بلدة * خطيبا وأضحى الملك قد شق بأزله وجرد سيف الحق حتى كأنه * من السل مود عمده وحمائله رضينا على رغم الليالي بحكمه * وهل دافع أمرا وذو العرش قائله ومدحه بقصائد أخرى ذكرنا بعضها في الفصل الخاص بشعراء سامرا . وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلي قد اتصل بالمعتصم باللّه الذي كان يأنس به فاتخذه نديما يسامره وينشده الشعر ويغنيه الألحان . ولعل أول قصيدة مدحه فيها هي التي انشدها مهنئا بتوليه الخلافة . ويروي عن إسحاق أنه قال : لما ولى المعتصم باللّه الخلافة دخلت اليه في جملة الجلساء والشعراء . فهنأه القوم نظما ونثرا ، وهو ينظر إلي مستنطقا ، فأنشدته « 18 » :

--> ( 18 ) الأغاني 5 / 302 - 303 .